المدوّنة

إدارة وسائل التواصل الاجتماعي بالعربية والإنجليزية: دليل عملي

11 أكتوبر 2026  ·  4 دقائق قراءة

معظم الشركات في الإمارات تخاطب جمهورًا يقرأ العربية أو الإنجليزية أو كلتيهما. وإدارة الحسابات بلغتين ليست مجرد مضاعفة للنصوص، بل تحتاج إلى تخطيط خاص وقرارات تصميم خاصة وطريقة واضحة لاعتماد المحتوى.

لماذا لا تكفي الترجمة وحدها

الترجمة تنقل معنى الجملة، لكنها قلّما تنقل إيقاعها أو طرافتها أو مرجعها الثقافي. النص اللافت بالإنجليزية قد يبدو جامدًا أو رسميًا على نحو غريب إذا نُقل حرفيًا إلى العربية، والعكس صحيح. والقارئ يتعرّف على النص المترجم بسرعة، ويفهم منه أي جمهور كان في الحسبان أولًا.

وهناك فجوات عملية أيضًا. الوسوم والتلاعب اللفظي وعبارات الحث على التفاعل لا تنتقل بسهولة بين اللغتين. والنص العربي يشغل في العادة مساحة تختلف عن مساحة النص الإنجليزي، ما يؤثر في التصاميم وفي الترجمة النصية للمقاطع المصوّرة. كما تختلف عادات البحث، فالكلمات التي يكتبها الناس بلغة ليست ترجمة مباشرة لما يكتبونه بالأخرى.

فكرة واحدة بلغتين

الطريقة الأوثق هي التخطيط على مستوى الفكرة لا على مستوى الجملة. حدّدوا الهدف من المنشور، ولمن يُوجَّه، وما الرسالة الواحدة التي يحملها. ثم كلّفوا كاتبًا عربيًا وكاتبًا إنجليزيًا بصياغة تلك الرسالة بالأسلوب الطبيعي في لغة كل منهما.

بهذا تبقى هوية العلامة متسقة ويبدو كل نص أصيلًا في لغته. ويتيح ذلك اختلافات معقولة: مناسبة أو مثل أو إشارة محلية قد تستحق منشورًا بالعربية فقط، ومادة موجهة إلى المقيمين من جنسيات مختلفة قد تُنشر بالإنجليزية وحدها. الخطة الثنائية اللغة لا تشترط أن يكون لكل منشور توأم.

يكفي في العادة موجز قصير لكل مادة، على أن يذكر ما يلي.

  • هدف المنشور والإجراء المطلوب من القارئ.
  • الرسالة الواحدة، مكتوبة في جملة بسيطة.
  • الجمهور المقصود بكل نسخة لغوية.
  • المصطلحات وأسماء المنتجات والعبارات التي يجب أن تبقى ثابتة.
  • الصيغة والقناة، مع حدود طول النص.

اختيار النبرة واللهجة

تتيح العربية خيارًا لا تتيحه الإنجليزية: الفصحى المعاصرة، أو اللهجة الخليجية، أو مزيج بينهما. الفصحى تناسب الإعلانات المؤسسية والخدمات المهنية وكل ما هو رسمي. والأسلوب الأخف القريب من الحديث اليومي، مع تعابير خليجية حيث يليق، يناسب غالبًا قطاعات التجزئة والضيافة والمحتوى المجتمعي. لا يصحّ أحدهما في كل الحالات. المهم أن يكون الاختيار مقصودًا ثم يُطبَّق باتساق.

والإنجليزية تحتاج إلى العناية نفسها. حدّدوا الإملاء البريطاني أو الأمريكي، ودرجة الرسمية في الخطاب، وطريقة كتابة التواريخ والعملات والأرقام. دوّنوا هذه القرارات في دليل أسلوب موجز يشمل اللغتين، ومعه مسرد متفق عليه لمصطلحات المنتجات والخدمات، ليعمل كل كاتب ومصمم من المرجع نفسه.

تفاصيل التصميم من اليمين إلى اليسار

العربية تُقرأ من اليمين إلى اليسار، والتصميم المعدّ للإنجليزية لا يكفي فيه استبدال النص. ينبغي عكس التخطيط حيث يكون ذلك منطقيًا: محاذاة النص، ومواضع الأيقونات، واتجاه الأسهم، وترتيب شرائح المنشورات المتعددة. أما العناصر التي تبقى كما هي، مثل الشعارات وأرقام الهواتف وأسماء العلامات بالحروف اللاتينية، فتحتاج إلى مراجعة لتستقر في موضعها الصحيح داخل السطر العربي.

والخطوط تستحق عناية. اختاروا خطًا عربيًا ينسجم مع خطكم الإنجليزي في الوزن والطابع، وامنحوا النص العربي ارتفاع سطر كافيًا، فحروفه تحتاج إلى مساحة رأسية أكبر. وتجنبوا مطّ الحروف العربية أو المباعدة بينها، فذلك يقطع اتصالها. وفي المقاطع المصوّرة تأكدوا من أن الترجمة النصية تظهر بالاتجاه الصحيح وتبقى على الشاشة مدة تكفي لقراءتها.

آلية اعتماد عملية

المحتوى الثنائي اللغة يتعثر غالبًا عند الاعتماد لا عند الإعداد. إذا اعتمد مدير واحد النسخة الإنجليزية ولم يقرأ النسخة الأخرى أحد ممن لغتهم الأم العربية، وصلت الأخطاء إلى الجمهور. سمّوا معتمِدًا لكل لغة، وامنحوا كلًّا منهما صلاحية الموافقة دون جولة ثانية.

أبقوا الآلية بسيطة: تُكتب النسختان من الموجز نفسه، وتُراجعان جنبًا إلى جنب، وتُصحَّحان مرة واحدة، وتُجدولان معًا. حدّدوا عددًا ثابتًا من الأيام لإبداء الملاحظات، واجمعوا التعليقات كلها في مكان واحد كي لا تتوزع بين الرسائل والبريد الإلكتروني. ومراجعة أخيرة للمنشور بعد نشره، باللغتين وعلى شاشة الهاتف، تكشف ما تخفيه المستندات.

نقطة البداية

ابدؤوا بدليل أسلوب، وتقويم مشترك، ومعتمِد محدد لكل لغة. هذه الثلاثة تزيل معظم العوائق، وتكلفة إعدادها قليلة.

تنتج Blue Star FZE LLC محتوى بالعربية والإنجليزية للشركات في أنحاء الإمارات، ويسرّنا أن نناقش معكم ترتيباتكم عبر info@aebluestar.com.

أخبرونا بماتريدون بناءه.

صفوا الهدف والقنوات والجدول الزمني. نردّ عليكم بطريقة تناولنا للمشروع وما يتطلبه.